الجمعة، 30 ديسمبر 2016

الأفعـال المبـررة


رقم الدرس : 09

الأفعـال المبـررة
 FAITS JUSTIFICATIFS

مقدمـة  : إذا ارتكب شخص طبيعي خطأ جزائيا، عمديا كان أو غير عمديا ، فإنه يتحمل مبدئيا المسؤولية الجزائية.

لكن الأمر لا يكون كذلك في كل الأحوال حيث نص القانون على حالات ترتكب فيها أفعال مخالفة للقانون ومع ذلك لا يعاقب مرتكبها جزائيا.

ويحدث ذلك إذا ارتكب الفعل في ظل سبب من أسباب الإباحة أو إذا توافر مانع من موانع المسؤولية.
ولقد نص قانون العقوبات الجزائري على أسباب الإباحة في المادة 39 و 40 من ق.ع .ج وحصرها في الأفعال المبررة وهي :
1- الفعل الذي أمر وأذن به القانون.
2- الفعل الذي دفعت إليه الضرورة الحالة للدفاع المشروع.
   لقد أخذت بعض التشريعات بحالة الضرورة ورضا المجني عليه كأسباب الإباحة.

I )- الفعل الذي يأمر به أو يأذن به القانون : لا تقتصر عبارة القانون على النص الذي يصدر عن السلطة التشريعية وحسب بل تتسع لتشمل قاعدة تنظيمية.

1)- الفعل الذي يأمر به القانون :
هي الأعمال التي يقوم بها الموظف عند أداء مهمته.
مثال 1 : توقيف شخص من قبل الشرطة القضائية تنفيذا للأمر بالقبض أو الإحضار.
مثال 2 : مدير مؤسسة عقابية الذي يستلم شخصا ويحبسه تنفيذا لأمر إيداع.

2)- الأفعال التي يأذن بها القانون :
تأخذ عبارة القانون مدلولا أوسع حيث لا يقتصر على القانون في حد  ذاته بل يشمل العرف.

وقد يكون الإذن من القانون في حد ذاته.

مثال 1 : تفتيش منزل من طرف ضابط الشرطة القضائية بإذن من وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق م : 44 ق.إ.ج.

مثال 2 : القبض على مجرم من طرف العامة في حالات التلبس بالجنايات أو الجنح المادة 61 ق.إ.ج.

وقد يكون الإذن من  العرف.
مثال 1 : ممارسة عنف خفيف من طرف الأولياء على أولادهم لتأديبهم وقد يكون الإذن من الشريعة الإسلامية.

مثال 2 : حقق الزوج على تأديب زوجته بالضرب الخفيف وليس المبرح.

II)- الدفاع المشروع :
تعريف :
هو دفع اعتداء حقيقي غير مشروع وحال بالقوة يقع على الشخص أو ماله أو على غيره في نفسه أو ماله، بحيث أن المدافع لا يجد وسيلة أخرى لدفع الاعتداء إلا بارتكاب جريمة."

·       هناك من أعتبر الدفاع المشروع استعمال لحق.
·       هناك من يرى من الفقهاء بأن الدفاع المشروع تفويضا قانونيا باستعمال سلطة الضبطية الإدارية في منع الجرائم أو الاعتناء على الحقوق التي يحميها القانون العقوبات ويأتي بها عند غياب هذه السلطة.
·       والصحيح أن الدفاع المشروع ترخيص من القانون للمدافع ليرد الاعتداء.

1)- شروط الدفاع المشروع :
أ)- لزومية الدفاع :
* يجب أن يكون الاعتداء حالا (عبرت عنه المادة 32/2 ق.ع بـ "الضرورة 
   الحالة."
* يجب أن يكون الاعتداء غير مشروع، أي لا يسبق الاعتداء إلى حق أمر أو أذن
   به القانون (تنفيذ أمر بالقبض).
·       يجب أن يكون الشخص أمام خطر لا يمكن ردة إلا بارتكاب جريمة دون النظر إلى مصدر الخطر.
·       أن يكون الدفاع هو الطريق الوحيد لدفع الاعتداء.
·       أن يستعمل المدافع القوة اللازمة لدفع التعدي عليه وما زاد على ذلك يعتبر جريمة لتجاوز حق الدفاع المشروع.
·       أن يكون الخطر حالة الوقوع أو على وشك الوقوع.

ب)- تناسب الدفاع مع الاعتداء :
* يجب أن يكون الدفاع متناسبا مع جسامة الاعتداء والوسائل مثال : المرأة التي تقتل من حاول هتك عرضها تكون في حالة الدفاع المشروع.

    ويحتوي التناسب على العناصر التاليـة :
* يجب أن يكون لقوة الدفاع تناسب مع الهجوم من حين الوسيلة والجسامة.
* يجب أن يكون الدفاع يهدف لمنع وقوع الجريمة أو توقيف مفعولها.

2)- إثبات الدفاع المشروع :
يثور التساؤل حول من يقع عليه عبء الإثبات أن الاعتداء كان حالا وغير مشروعا وأن الدفاع كان ضروريا ومتناسبا.
يقع عبء الإثبات أصلا على النيابة العامة.


قرينة الدفاع :
وطبقا لنص المادة 40 ق.ع يستفيد المدافع من قرينة الدفاع المشروع في ثلاث حالات :
·       دفع اعتداء واقع على حياة شخص أو سلامة جسمه.
·       منع تسلق الحواجز أو الحيطان أو مداخل المنازل أو الأماكن المسكونة أو توابعها أو كسر شئ منها أثناء الليل.
·       الدفاع عن النفس أو غير ضد مرتكبي السرقات أو النقب بالقوة.

3)- آثار الدفاع المشروع :
إذا ثبت قيام الدفاع المشروع يزول عن عمل الفاعل أي طابع إجرامي ومن ثم لا تسلط عليه أية عقوبة.

وبالتالي إذا كان الملف على مستوى النيابة يتعين عليها حفظه وإذا على مستوى التحقيق يتعين عليه إصدار أمر بانتقاء وجه الدعوة وإذا كان على مستوى جهة الحكم يتعين عليها إصدار حكم بالبراءة.
·       حالة تجاوز الدفاع المشروع :
إن المشرع الجزائري لم ينظر حالة التجاوز في حق الدفاع لا كن عند تعداده للأعذار القانونية التي تخفف العقوبة التي أوردها في المادتين : 277 و 278 ق.ع.ج وهي :
·   حالة الشخص الذي يتعرض لضرب شديد من آخر فهو إما أن يدفع الاعتداء عليه بالضرب أو اعتداء آخر يتناسب مع فعل المعتدي وفي هذه الحالة يعتبر في حالة الدفاع المشروع.

وإما يرتكب في سبيل دفع الاعتداء جريمة قتل أو جرح وفي هذه الحالة يكون فعل الدفاع غير متناسب مع فعل المعتدي فهنا يعتبره القانون معذورا ويعاقب على التجاوز.

* حالة الذي يرتكب جرائم القتل أو الجرح لدفع تسلق أو ثقب الأسوار أو تحطيم مداخل المنازل وإذا حدث ذلك أثناء النهار فالقانون يخفف العقوبة على مرتكبيها.

* أما إذا ارتكب ذلك أثناء الليل، فإنه يعتبر في حالة الدفاع المشروع وبالتالي يستفيد من  الأفعال المبررة (م : 40-41 ق).

III)- حالة الضرورة ورضا المجني عليه :
1)-حالة الضرورة :
هي حالة لا يكون فيها مرتكب الجريمة مكرها على ارتكابها وإنما يكون أمام خيارين :
·       إما أن يتحمل أذى معتبرا أصابه في شخصه أو في ماله أو أصاب غيره في شخصه.
·       إما يرتكب الجريمة.

مثال : الشخص الذي يختلس خبزا حتى لا يموت جوعا.

بالنسبة للمشرع الجزائري لم يأخذ بحالة الضرورة كسبب عام للإباحة أو انتفاء المسؤولية ومع ذلك فقد نصت المادة 308 من قانون العقوبات على إباحة إجهاض المرأة الحامل إذا كان ضروريا لإنقاذ حياة الأم من الخطر.

أ)- شروط حالة الضرورة :
الشروط المتعلقة بالخطر :
مثلما هو الحال في الدفاع المشروع أي أن يجد الشخص نفسه أمام خطر حال : أو على وشك الوقوع يهدد شخص غيره.
-         وجسامة الخطر تقدرها محكمة الموضوع.

   الشروط المتعلقة بالعمل المرتكب :
-         يجب أن يكون العمل المرتكب في مواجهة الخطر الحال ضروريا للحفاظ على سلامة الشخص أو المال.

آثار حالة الضرورة :
-         تتفق الأنظمة القانونية التي أخذت بحالة الضرورة على :
-         عدم  العقاب على العمل المرتكب.
-          عدم مساءلة مرتكبه مدنيا.

2)- رضا المجني عليه :
الأصل أن رضا المجني عليه لا أثر له على المسؤولية الجزائية، كون أن القانون الجزائي من النظام العام ومن ثم فلا يجوز للمجني عليه أن يعطل تطبيقه بإرادته.

مثال : لا أثر لرضا المجني عليه على تجريم فعل الطبيب الذي ينهي ألم مريض ميؤوس شفاؤه.

وفي هذا السياق جرم المشرع الجزائري مساعدة الغير على الانتحار المادة 273 ق.ع.ج.

وبعض التشريعات أخذت برضا المجني عليه كسب من أسباب الإباحة، خاصة في حالة مساعدة مريض ميؤوس شفاؤه، على الموت إذا طلب منه ذلك مثال : هو لهذا في مسألة  القتل يدافع الرحمة (EUTHANASIE).

ولقد سمح المشرع الجزائري كاستثناء في المادة 64 ق.إ.ج دخول مسكن شخص برضا صاحبه وبالتالي لا يعد جريمة انتهاك حرمة مسكن.




المساهـمـة فـي الجريمـة


رقم الدرس : 08
المساهـمـة فـي الجريمـة


مـقـدمـة : عندما يرتكب شخص بمفرده جريمة، فيكون فاعلا ماديا وقد يساهم عدة أشخاص في ارتكاب نفس الجريمة فتكون بصد23د المساهمة.

تعريـف المسـاهمـة : هي حالة وقوع الجريمة من أشخاص عديدين لكل واحد منهم دور معين يساهم به في تنفيذها فتصبح الجريمة نتاج تعاون بين أشخاص متعددين لكل منهم دوره المادي وإرادته الإجرامية نحو تحقيقها.

صـور المسـاهمـة :
1- المساهمة بدون اتفاق مسبق : مساهمة عدة أشخاص في مشروع جنائي دون أن يكون بينهم اتفاق مسبق مثال : جريمة النهب والسرقة التي يرتكبها متظاهرون أو المشاركون في أعمال الشغب.
في هذه الحالة يعاقب كل مشارك عن مساهمته وبتقدير مسؤولياته الفردية.

2- المساهمة نتيجة لاتفاق مسبق : تكون الجريمة من صنع شخصين أو أكثر لممارسة نشاط جنائي مثال : تشكيل جمعية أشرار م. 176. ق.ع.

3- المساهمة مظهر لاتفاق مؤقت بين شخصين أو أكثر لارتكاب جريمة معينة ، وهذه الصورة هي التي تهمنا فكل من ساهم بصفة رئيسية ومباشرة في التنفيذ المادي للجريمة يكون فاعلا أصليا (ماديا).

أما الشريك فيقتصر دوره على مساعدة أو معاونة الفاعل في التحضير للجريمة أو تسهيلها أو في تنفيذها.

I) - الفاعـل الأصلـي :
تعـريـف : تعرف المادة 41 ق.ع.ج الفاعل الأصلي كما يلــي :

"كل من ساهم مساهمة مباشرة في تنفيذ الجريمة أو حرض على ارتكاب الفعل بالهبة أو الوعد أو التهديد أو إساءة استعمال السلطة أو الولاية أو التدليس الإجرامي."

بناءا على هذا التعريف يأخذ الفاعل الأصلي صورتين : الفاعل المادي والمحرض (الفاعل المعنوي).

1-   الفاعـل المـادي : هو الشخص الذي قام بشخصه بتنفيذ الأعمال المادية التي تدخل في تكوين الجريمة وقد يرتكبها بمفرده أو يرتكبها عدد من الأشخاص.

أ)- الفاعـل المـادي فـي حـد ذاتـه : هو من قام بالعمل المادي للجريمة مثال : كالشخص الذي يطلق النار على المجني عليه  أو الشخص الذي يضع يده في جيب آخر ويختلس من مبلغ مالـي.

ب)- الفاعـل المـادي المساعـد : (Coauteur) : هو كل من قام شخصيا بالأعمال المادية المشكلة للجريمة إلا أنه لم يرتكب هذه الأفعال بمفرده وإنما أرتكبها رفقة شخص آخر أو أكثر ويكون كلهم فاعلين مادين لنفس الجريمة مثال : إذا قام شخصان باختلاس مال الغير، يعد كلاهما فاعلا أصليا مساعد، أما إذا لم يقم أحدهما بالفعل المادي المتمثل في الاستيلاء على مال الغير واختصر دوره على مساعدة غيره الذي اختلس المال، ففي هذه الحالة يعد مساعدا أو شريكا مثال : كمن يتولى مراقبة الطريق.

2-الفاعـل المعنـوي : هو الدماغ المفكر الذي يعمل في الخفاء فيدبر حيل يدفع بها أشخاص آخرين لارتكاب الجرائم، يأخذ الفاعل المعنوي صور منها المحرض أشار إليها المشرع صراحة في المادة 41/2 ق.ع.ج وصورا أخرى مذكورة في المادة 45 ق.ع.ج.

أ)- المـحـرض : هو الشخص الذي يدفع بالجاني إلى ارتكاب جريمة وذلك بالتأثير على إرادته أو توجيهها الوجهة التي يريدها المحرض بالوسائل التاليـة :

الهبـة : أن يقدم المحرض للجاني شيئا ذا قيمة، مقابل قيامه بجريمة يصفها له مسبقا.

الـوعـد : أن يعد المحرض الجاني مكافأة أو حل قضية مستعصية عليه بعد أن يرتكب الجريمة.

إسـاءة استعمـال السلطـة : هذه الحالة تتحقق عندما يكون للمحرض سلطة على الجاني كالرئيس على مرؤوس.

التـحـايـل : أن يدخل المحرض في روح الجاني أمرا خلافا للحقيقة، كأن يقول للجاني الشخص الذي تسبب في قتل والده أو الذي تسبب في فصله عن العمل.

التـدليـس الإجـرامـي : المحرض الذي يهيج شعور الفاعل مستغلا في ذلك طيشه وسذاجته فيدفعه إلى ارتكاب الفعل الإجرامي مثال : كأن يدعي كذبا أمام الابن بأن والده تعرض إلى الضرب من قبل شخص معين وأن الشخص الذي لا يثأر غير جدير بالاحترام.

الـولايــة :هو كل شخص يتصرف في أمور غيره بحكم الأبوة أن سند قانوني أي الولاية على المال والنفس.

ب)- صـور أخـرى للفـاعـل المعنـوي :
لقد ورد في المادة 45 ق.ع.ج على أن كل من يدفع مجنونا أو صبيا غير مميز إلى ارتكاب الجريمة يعاقب بالعقوبة المقررة للجريمة ويعد فاعلا أصليا.

- (II الشــريــك :
      1-تـعـريـف : عرفت المادة 42 ق.ع.ج الشريك كما يلي : "يعتبر شريكا في الجريمة من لم يشترك اشتراكا مباشرا ولكنه ساعد بكل الطرق وعاون الفاعل أو الفاعلين على ارتكاب الأفعال التحضيرية أو المسهلة أو المنفذة لها مع علمه بذلك."

ويأخذ وفقا لنص المادة 43 ق.ع.ج حكم الشريك كل من اعتاد أن يقدم مسكنا أو ملجأ أو مكانا للاجتماع لواحد أو أكثر من الأشرار الذين يمارسون اللصوصية أو العنف ضد أمن الدولة أو الأمن العام أو ضد الأشخاص أو الأموال مع علمه بسلوكه الإجرامي."

2-       مسـؤوليـة الشريـك : أختلف الفقه حول مسألة الشريك مقارنة بالفاعل الأصلي.

الفريـق الأول :  يرى باستقلالية مسؤولية الشريك عن مسؤولية الفاعل الأصلي  ويترتب عن ذلك :
1-  يسأل الشريك جزائيا حسب خطورته الخاصة بصرف النظر عن خطورة   
    الفاعل الأصلي .
2- لا يتأثر الشريك بموانع المسؤولية والعقاب.
3- لا يتأثر بالأحوال الشخصية المتصلة بالفاعل الأصلي.

الفـريـق الثانـي : يرى بتبعية مسؤولية الشريك لمسؤولية  الفاعل الأصلي : يرى هذا الفريق أن عمل الشريك مرتبط بمصير سلوك الفاعل الأصلي من حيث التجريم والجزاء ويطلق عليه مصطلح استعارة التجريم ويتركب عليه :

1- يسأل الشريك حسب الخطورة الإجرامية للفاعل الأصلي.
2- يتأثر الشريك بموانع المسؤولية والعقاب التي يستفيد منها الفاعل الأصلي.
3- يتأثر الشريك بالظروف المشددة والمخففة المتصلة بالجريمة.

مـوقـف المشـرع الـجـزائـري : أخذ المشرع الجزائري بتبعية الشريك للفاعل الأصلي تبعية كاملة من حيث التجريم وتبعية نسبية من حيث العقاب.

وهذا ما تؤكد المادة 44/2 ق.ع.ج على أن الظروف الشخصية التي ينتج عنها تشديد أو تخفيف العقوبة أو الإعفاء منها أو الظروف الموضوعية اللصيقة بالجريمة لا تؤثر إلا على من تتصل به من  الفاعل الأصلي أو الشريك.

إذا كان الحكم على الفاعل الأصلي يتطلب إثبات الأركان المشكلة للجريمة فإن الحكم يقتضي إثبات توافر الأركان المكونة للاشتراك.

3-أركـان الاشـتـراك :
      أ)- الـركـن الشرعـي :
وقوع فعل رئيسي يعاقب عليه القانون وهذا الركن يظهر في المادتين 42 و43 ق.ع.ج، التي بينت الأفعال التي تعتبر اشتراكا في الجريمة والعقوبة المقررة لها.

ومن ثم لا يسأل على الاشتراك إذا كان الفعل الأصلي غير مجرم ويستثني من ذلك ما  نصت عليه المادة 273 ق.ع على تجريم الاشتراك في الانتحار رغم عدم تجريم الفعل الأصلي ولا يسأل على الاشتراك إلا إذا نفذت الجريمة.

ب) -الـركـن المــادي :  يتمثل هذا الركن في العمل المادي المتمثل في المساعدة أو المعاونة في العمل المادي سواء كان سلوكا ماديا أو سلوكا معنويا.
- وهذا العمل قد يكون سابقا أو معاصرا أو لاحقا للجريمة.

1-المسـاهـمة السـابقـة للجـريمـة : مثـال : المساعدة للأفعال التحضيرية أو المسهلة للجريمة كالشخص الذي ينقل الجاني إلى مكان ارتكاب الجريمة : أو ترك باب المسكن مفتوحا.

2-المساهـمـة المعـاصـرة للـجريمـة : مثـال : مراقبة الطريق أثناء قيام الفاعل أو الفاعلين بتنفيذ الجريمة-أو إشغال الحارس بالكلام أثناء قيام الفاعلين بتنفيذ الجريمة.

3- المسـاهـمـة اللاحـقـة للجـريمـة : مثـال : إخفاء الجناة بعد تنفيذ الجريمة أو إخفاء الأشياء المسروقة أو الوسائل المستعملة في الجريمة.

ج-الـركـن المـعنـوي :  هو مساعدة الفاعل الرئيسي على ارتكاب الأفعال التحضيرية أو المسهلة أو المنفذة مع علمه بذلك كما عبرت عليها المادة 42 ق.ع.ج أي علم الشريك بالجريمة التي يشترك فيها.

جــزاء الشريـك : كنص المادة 44 ق.ع.ج في فقرتها الأولى على ما يأتي " يعاقب الشريك في الجناية أو الجنحة بالعقوبة المقررة للجناية أو الجنحة".

ولا يعاقب على الاشتراك في المخالفة على الإطلاق.

لا كن رغم إصرار المشرع على عدم العقاب صراحة على المشاركة في المخالفات إلا أنه قضى في مواد أخرى بإمكانية ثبوت المشاركة في المخالفات مثل المادتان : 442/1 و442 مكرر المتعلقة بالضرب والجروح العمدية والمشاجرة وأعمال العنف الأخرى."